الشيخ الحويزي
336
تفسير نور الثقلين
تسمع قول الله تعالى : ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا ، ثم قال : المؤمن أعز من الجبل ، ان الجبل يستفل منه بالمعاول ( 1 ) والمؤمن لا يستفل من دينه شئ . 11 - وباسناده إلى سماعة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ان الله سبحانه وتعالى فوض إلى المؤمن أموره كلها ، ولم يفوض إليه أن يذل نفسه ألم تسمع لقول الله تعالى : " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا يعزه الله بالايمان والاسلام . 12 - وباسناده إلى داود الرقي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه قيل له : وكيف يذل نفسه ؟ قال : يتعرض لما يطبق . 13 - وباسناده إلى مفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لا ينبغي للمؤمنين ان يذل نفسه ، قلت : بما يذل نفسه ؟ قال : يدخل فيما يعتذر منه . 14 - وبإسناد له آخر إلى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى فوض إلى المؤمن أموره كلها ولم يفوض إليه ان يذل نفسه ألم تر قول الله سبحانه وتعالى هيهنا : " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " والمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا . 15 - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب وقيل للحسن بن علي عليهما السلام : ان فيك عظمة ؟ قال : بل في عزة ، قال الله تعالى : " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين . 16 - في كتاب الخصال عن عبد المؤمن الأنصاري قال : إن الله عز وجل أعطى المؤمن ثلاث خصال : العز في الدنيا في دينه ; والفلاح في الآخرة ، والمهابة في صدور العالمين . 17 - عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله أعطى المؤمن ثلاث خصال : العزة في الدنيا ، والفلاح في الآخرة ، والمهابة في قلوب الظالمين ، ثم قرأ : " فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين " وقرء : " قد أفلح المؤمنون " إلى قوله : " هم فيها خالدون " .
--> ( 1 ) الفل : الثلم ، والمعاول جمع المعول : " أداة لحفر الأرض .